الشيخ علي القوچاني
89
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
والحاصل : انك عرفت عدم طريق لاثبات الجامع للأعمي حتى يدّعى الوضع له وان كان وجوده ممكنا احتمالا ، إلّا انّه غير مجد كما لا يخفى . [ ثمرة النزاع في المقام ] ومن هنا ظهر : أنّ ما رتّبوه من الثمرة بين الصحيحي والأعمي من اجمال المطلقات على الأول وتبيّنها على الثاني في غير محله بعد عدم تصوير الجامع في الثاني ، بل يصير الامر بالعكس بمعنى انّ مفهوم الخطاب يكون مبيّنا على الصحيحي ، مثل كون الصلاة ناهية عن الفحشاء ونحوها . نعم لا بأس بإجمالها مصداقا بمعنى عدم العلم بتقومها في الخارج بأي مقدار من الاجزاء والشرائط كما لا يخفى . 38 - قوله : « وجواز الرجوع اليه في ذلك على القول الأعمي » . « 1 » لا يقال : انّا نعلم انّ المأمور به هو الصحيح من العبادات دون الفاسد وان كان الموضوع له هو الأعم ، إلّا انّه لا يجدي في اطلاق المأمور به بعد العلم بتقيده بالصحيح ، فيكون مجملا . لانّا نقول : ذاك القيد بالتخصيص العقلي - وهو الحكم بالتخصيص - في المعلوم فساده دون مشكوكه ، بل يحكم بمقتضى الاطلاق انّه لو كان بين افراد المطلق فرد فاسد لكان على الشارع بيانه أو عدم الاطلاق بنحو يشمله ، بعد كونه في مقام البيان وعدم طريق للعقل - غير بيانه - في العبادات ؛ وإذ ليسا فيحكم - لأجل شمول الاطلاق - بكونه صحيحا واقعا ، ويكون الاطلاق حجة لنا على الشارع في عدم ترتب العقاب لو لم يكن في الواقع كذلك ، كما في جميع المخصصات اللبّية ؛ بخلاف اللفظية ، لتمامية البيان من الشارع بالنسبة إلى كلا الطرفين ، فيجب علينا التوقف بعد الفحص وعدم الوصول إلى طريق يلحق
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 43 ؛ الحجرية 1 : 24 للمتن و 1 : 24 للتعليقة .